فمن سفهي وحداثة سني

فمن سفهي وحداثة سني

فمن سفهي وحداثة سني

ورد عند الامام احمد بسند حسن كما قال العلامة شعيب الارناؤوط : " 26348 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَحْرِي، وَنَحْرِي وَفِي دَوْلَتِي، لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا، فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللهِ قُبِضَ وَهُوَ فِي حِجْرِي، ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ، وَقُمْتُ أَلْتَدِمُ مَعَ النِّسَاءِ، وَأَضْرِبُ وَجْهِي " اهـ .[1]
يحتج الرافضة بهذا الاثر الوارد عن ام المؤمنين رضي الله عنها بجواز اللطم على الميت , وهذا ان دل على شيء فانما يدل على افلاس الرافضة , وضعفهم في الاستدلال , فان الاثر صريح بتخطئة ام المؤمنين رضي الله عنها نفسها لهذا الفعل , وهذا من تقواها ودينها , وورعها , وفقهها رضي الله عنها , فانها نسبت هذا الفعل للسفه , وحداثة السن , فالمفهوم من الاثر التحذير من هذا الفعل لا الحث عليه , ومن وجه اخر نقول ان ام المؤمنين رضي الله عنها معذورة من اجل الصدمة التي حدثت لها من فقد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ولقد ورد من صدمة موسى عليه السلام من فعل قومه انه القى الالواح التي فيها كلام الله تعالى , قال الله تعالى : {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) : الاعراف } ......... { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) : الاعراف } ..... {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) : الاعراف }
قال الطوسي : " وقوله " وألقى الألواح " يعني رماها " اهـ .[2]
فمن المعلوم ان الالواح فيها كلام الله تعالى , فلو رمى شخص كلام الله تعالى فهل نقبل منه ؟ !!! , الجواب لا , ولكن لما كان الفعل مقترنا بالغضب لم يذكر القران اي شيء يتعلق بالموضوع .
وقال الطوسي ايضا : " وفي الآية دلالة على أنه يجوز إلقاء التوراة للغضب الذي يظهر بالقائها ثم أخذها ، للحكمة التي فيها من غير أن يكون إلقاؤها رغبة عنها " اهـ .[3]
فالظاهر من كلام الطوسي جواز القاء كلام الله تعالى للغضب !!!.
قال الصدوق : " باب * ( ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله ) * ( 1 ) قال أبو جعفر محمد بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، الفقيه ، نزيل الري مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه وأرضاه : 4968 - روى عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الاكل على الجنابة  وقال : إنه يورث الفقر ....... ونهى عن الرنة عند المصيبة  ، ونهى عن النياحة والاستماع إليها  ... " اهـ .[4]
قال محمد تقي المجلسي : " «و نهى عن الرنة» (8) أي الصياح " اهـ .[5]
وفي الكافي : "عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ امْرَأَةِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَا يَنْبَغِي الصِّيَاحُ عَلَى الْمَيِّتِ وَ لَا شَقُّ الثِّيَابِ " اهـ .[6]
ومع النهي الوارد عن الصياح في كتب الامامية فقد نقل الامامية ان فاطمة رضي الله عنها قد صاحت عندما مات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ففي موسوعة شهادة المعصومين  : " [ 108 ] - 39 - قال الطبرسي : قال الصادق ( عليه السلام ) : قال جبرائيل : يا محمد هذا آخر نزولى إلى الدنيا إنما كنت أنت حاجتي منها . قال : وصاحت فاطمة وصاح المسلمون وصاروا يضعون التراب على رؤوسهم . ( 1 ) .
_______________________
1 . اعلام الورى 1 : 269 ، المناقب لابن شهر آشوب 1 : 237 ، البحار 22 : 529 ح 35 " اهـ .[7]
وهذا الكتاب مؤلف معتبر من هيئة علمية شيعية , وقد جاء في مقدمته : " وأما هذا الكتاب : ففي عام 1366 ه‍ . ش ، اقترح جمع من المسؤولين في منظمة الإعلام الاسلامي ، أن تتحمل المنظمة المذكورة أعباء إعداد مقتل معتبر للمعصومين ( عليهم السلام ) وذلك بسبب ما شوهد في بعض مجالس العزاء أن بعض الخطباء وقراء المراثي يذكرون امورا لا تستند إلى مصدر معتبر ، ثم تتناقلها صدور العامة ما يؤدي في الغالب إلى الاستهانة بمقام العصمة وكرامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فاتفقت كلمة المفكرين وأصحاب الكلمة على الحد من هذه الظاهرة . ومن جملة الطرق المقبولة التي يمكن القيام بها في رفع هذا المحذور هو تصنيف مقتل جامع يستند إلى المصادر الموثوقة ، تراعى في تنظيمه المتبينات الاعتقادية لدى الشيعة وإخضاع الاخبار - ما أمكن - إلى الموازين التي تثبت صحتها من سقمها . ولأجل أن يأخذ هذا الاقتراح طريقه إلى حيز التنفيذ اتصلنا بأحد المحققين الراغبين في تحمل هذه المسؤولية ليبدأ المشروع بتقديم نموذج عن عمله إلى المنظمة لتضع في يده الإمكانات اللازمة بعد النظر فيه والمصادقة عليه ، ولكن للأسف الشديد مضت سنوات وتعرض المحقق المذكور لحادثة مؤلمة فلم يبصر المشروع النور ، حتى طرح الموضوع من جديد قبل أربع سنوات فشدد سماحة حجة الاسلام والمسلمين المحمدي العراقي رئيس منظمة الإعلام الإسلامي على تحويل الأمر لقسم الحديث في معهد باقر العلوم للأبحاث ليقوم بأعباء هذه المسؤولية . فاعدت مقدمات المشروع وتم تبادل الآراء مع المحققين وأصحاب النظر ، وبدأت عملية استخراج المطالب المتعلقة بالمقتل من المصادر الأصيلة والمستندات التأريخية والحديثية ، وبعد تبويب المطالب المستخرجة ، تقرر تنظيمها في عدة فصول بشأن كل واحد من المعصومين ( عليهم السلام )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قسم الحديث في معهد باقر العلوم ( عليه السلام ) للأبحاث " اهـ .[8]
ومع ورود النهي عن شق الثياب فقد جاء في كتب الرافضة ان المعصوم قد شق ثوبه , فقد قال الصدوق : " 511 - و " لما قبض علي بن محمد العسكري عليهما السلام رئي الحسن بن علي عليهما السلام قد خرج من الدار وقد شق قميصه من خلف وقدام " اهـ .[9]
والروايات المذكورة في كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق كلها صحيحة بشهادة الصدوق في مقدمة كتابه , حيث قال : "  ، وصنفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه وإن كثرت فوائده ، ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي - تقدس ذكره وتعالت قدرته - وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع " اهـ .[10]
فان قال الامامية ان عائشة رضي الله عنها قالت فمن سفهي فيلزم من هذا ان نقول عليها ( وحاشاها فدا زوجها المصطفى واياها نفسي , ومالي , وعرضي ) سفيهة , فاقول ان هذا من الظلم , والحقد الاعمى , فان الاولياء الصالحين يتكلمون عن انفسهم بكلمات شديدة في بعض المواضع , ولا يجوز لاحد ان يصفهم بأي وصف , او يناديهم باي اسم فيه ذم , فقد قال الله تعالى عن الكليم موسى عليه السلام قوله عن نفسه : { قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20) : الشعراء } , وقال ادم , وحواء عليهما السلام : { قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) : الاعراف }  وقد ورد في كتب الرافضة ان الامام زين العابدين رحمه الله قد قال عن نفسه : " اللهم فإني امرؤ حقير ، وخطري يسير ، وليس عذابي مما يزيد في ملكك مثقال ذرة " اهـ .[11]
وقال مغنية : " أما كلمات الإمام زين العابدين فإنها تقيض بمعان لم يهتد إليها الصوفيون ولم تخطر لهم على بال ، ولم يبلغه أحد من قبل ومن بعد ........... ثم قال مدافعا بأسلوب آخر : " الهي ، اني امرؤ حقير ، وخطري يسير .." اهـ .[12]
وفي الصحيفة الصادقية لباقر القرشي ينقل كلام الامام الصادق رحمه الله , حيث قال : " وكان عليه السلام يقول : مائة مرة : " مولاي عفوك " اللهم ، قد غرقتني الذنوب ، وغمرتني النعم ، وقل شكري ، وضعف عملي ، وليس لي ما أرجوه إلا رحمتك فاعف عني ، فإني أمرؤ حقير ، وخطري يسير " اهـ .[13]

 


1516 - مسند الامام احمد - تحقيق شعيب الارناؤوط - ج 43 ص 368 - 369 .

1517 - التبيان - الطوسي - ج 4 ص 549 .

1518 - التبيان - الطوسي - ج 4 ص 554 .

1519 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 4 ص 3 - 5 .

1520 - روضة المتقين - محمد تقي المجلسي - ج 9 ص 338 .

1521 - الكافي - الكليني - ج 3 ص 225 .

1522 - موسوعة شهادة المعصومين  - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم  - ج 1  ص 83 , والأنوار البهية - عباس القمي -  ص 41 .

1523 - موسوعة شهادة المعصومين  - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم  - ج 1 ص 9 - 10 .

1524 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1 - ص 174 .

1525 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1  ص 2 - 3 .

1526 - الصحيفة السجادية الكاملة - الإمام زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما - ص 296 .

1527 - نظرات في التصوف والكرامات - محمد جواد مغنية - ص 20 – 21 .

1528 - الصحيفة الصادقية - باقر شريف القرشي - ص 176 .

إقرأ أيضا

مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ , فَانْتَهَيْنَا

مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ , فَانْتَهَيْنَا

14479 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ، فَانْتَهَيْنَا "

تابع القراءة
فمن سفهي وحداثة سني

فمن سفهي وحداثة سني

26348 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَحْرِي، وَنَحْرِي وَفِي دَوْلَتِي، لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا، فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللهِ قُبِضَ وَهُوَ فِي حِجْرِي، ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ، وَقُمْتُ أَلْتَدِمُ مَعَ النِّسَاءِ، وَأَضْرِبُ وَجْهِي "

تابع القراءة
فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا

فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُهْدِيَتْ مَارِيَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا، قَالَتْ: فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَقْعَةً فَاسْتَمَرَّتْ حَامِلًا، قَالَتْ: فَعَزَلَهَا عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا، قَالَتْ: فَقَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ وَالزُّورِ: مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى الْوَلَدِ ادَّعَى وَلَدَ غَيْرِهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ قَلِيلَةَ اللَّبَنِ فَابْتَاعَتْ لَهُ ضَائِنَةَ لَبُونٍ فَكَانَ يُغَذَّى بِلَبَنِهَا، فَحَسُنَ عَلَيْهِ لَحْمُهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَدُخِلَ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «كَيْفَ تَرَيْنَ؟» فَقُلْتُ: مَنْ غُذِّيَ بِلَحْمِ الضَّأْنِ يَحْسُنُ لَحْمُهُ، قَالَ: «وَلَا الشَّبَهُ» قَالَتْ: فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا قَالَتْ: وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَانْطَلِقْ فَاضْرِبْ عُنُقَ ابْنِ عَمِّ مَارِيَةَ حَيْثُ وَجَدْتَهُ» ، قَالَتْ: فَانْطَلَقَ فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ عَلَى نَخْلَةٍ يَخْتَرِفُ رُطَبًا قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَمَعَهُ السَّيْفُ اسْتَقْبَلَتْهُ رِعْدَةٌ قَالَ: فَسَقَطَتِ الْخِرْقَةُ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ شَيْءٌ مَمْسُوحٌ [التعليق - من تلخيص الذهبي]

تابع القراءة
لا يجوز للمعصوم ان يبشر غير المعصوم بالجنة

لا يجوز للمعصوم ان يبشر غير المعصوم بالجنة

لقد اعترض علماء الامامية على رواية اهل السنة في حديث العشرة المبشرين بالجنة , وقالوا ان هذا لا يصلح , وذلك لانه لا يجوز للمعصوم ان يبشر غير المعصوم بالجنة , وذلك لان هذا يؤدي الى الاغرار بالقبيح ., وبمواقعة الذنوب والسيئات . قال المفيد : " فأما ما ادعوه على النبي صلى الله عليه وآله من قوله : " عشرة من أصحابي في الجنة " ثم سموا أبا بكر وعمر وعثمان ومن تقدم ذكره فيما حكيناه ، فإنه ساقط من غير وجه : أحدها : أن الذي رواه فيما زعموا عن النبي صلى الله عليه وآله سعيد بن زيد ابن نفيل ، وهو أحد العشرة بما تضمنه لفظ الحديث على شرحهم إياه ، وقد ثبت أن من زكى غيره بتزكية نفسه لم تثبت تزكيته لذلك في شريعة الإسلام ، ومن شهد لغيره بشهادة له فيها نصيب لم تقبل شهادته باتفاق . ومنها : أن سعيدا واحد ، ورواية الواحد لا يقطع بها على الحق عند الله سبحانه .

تابع القراءة