تقطيع الحديث واختصاره

تقطيع الحديث واختصاره

تقطيع الحديث واختصاره 

سمعت بعض الرافضة يعترض على تقطيع الامام البخاري لبعض الاحاديث في صحيحه , فيدعي هؤلاء الرافضة ان الامام البخاري لم يلتزم الامانة العلمية .
وللرد على هؤلاء الرافضة اقول :
ان مذهب اهل العلم في تقطيع الحديث واختصاره الجواز اذا لم يتغير المعنى , وكان الحديث يحتوي على موضوعين مختلفين , قال الامام ابو بكر الخطيب البغدادي : " فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ مِنَ الْخَبَرِ مُتَضَمِّنًا لِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَأَمْرًا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمُتَضَمَّنِ الْبَعْضِ الَّذِي رَوَاهُ , وَلَا شَرْطًا فِيهِ , جَازَ لِلْمُحَدِّثِ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ عَلَى النُّقْصَانِ , وَحَذْفُ بَعْضِهِ , وَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ خَبَرَيْنِ مُتَضَمَّنَيْنِ عِبَارَتَيْنِ مُنْفَصِلَتَيْنِ وَسِيرَتَيْنِ وَقَضِيَّتَيْنِ , لَا تَعَلُّقَ لِإِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى , فَكَمَا يَجُوزُ لِسَامِعِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ هَذِهِ حَالُهُمَا رِوَايَةُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ , فَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِسَامِعِ الْخَبَرِ الْوَاحِدِ الْقَائِمِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ مَقَامَ الْخَبَرَيْنِ الْمُنْفَصِلَيْنِ رِوَايَةُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَوَاهُ هُوَ بِتَمَامِهِ , أَوْ رَوَاهُ غَيْرُهُ بِتَمَامِهِ , أَوْ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ وَلَا هُوَ بِتَمَامِهِ , لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ خَبَرَيْنِ مُنْفَصِلَيْنِ فِي أَمْرَيْنِ لَا تَعَلُّقَ لِأَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ " اهـ .[1]
وقال الحافظ الذهبي في حكم اختصار الحديث وتقطيعه : " 4 ـ مسألة : اختصارُ الحديث وتقطيعُه جائزُ إذا لم يُخِلَّ معنىً " اهـ .[2]
واما ما يتعلق بتقطيع الحديث , واختصاره عند الامام البخاري , فقد قال الحافظ ابن حجر : " الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيَان تقطيعه للْحَدِيث واختصاره وَفَائِدَة اعادته لَهُ فِي الْأَبْوَاب وتكراره)
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِيمَا روينَاهُ عَنهُ فِي جُزْء سَمَّاهُ جَوَاب المتعنت أعلم أَن البُخَارِيّ رَحمَه الله كَانَ يذكر الحَدِيث فِي كِتَابه فِي مَوَاضِع ويستدل بِهِ فِي كل بَاب بِإِسْنَاد آخر ويستخرج مِنْهُ بِحسن استنباطه وغزارة فقهه معنى يَقْتَضِيهِ الْبَاب الَّذِي أخرجه فِيهِ وقلما يُورد حَدِيثا فِي موضِعين بِإِسْنَاد وَاحِد وَلَفظ وَاحِد وَإِنَّمَا يُورِدهُ من طَرِيق أُخْرَى لمعان نذكرها وَالله أعلم بمراده مِنْهَا فَمِنْهَا أَنه يخرج الحَدِيث عَن صَحَابِيّ ثمَّ يُورِدهُ عَن صَحَابِيّ آخر وَالْمَقْصُود مِنْهُ أَن يخرج الحَدِيث عَن حد الغرابة وَكَذَلِكَ يفعل فِي أهل الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وهلم جرا إِلَى مشايخه فيعتقد من يرى ذَلِك من غير أهل الصَّنْعَة أَنه تكْرَار وَلَيْسَ كَذَلِك لاشْتِمَاله على فَائِدَة زَائِدَة وَمِنْهَا أَنه صحّح أَحَادِيث على هَذِه الْقَاعِدَة يشْتَمل كل حَدِيث مِنْهَا على معَان مُتَغَايِرَة فيورده فِي كل بَاب من طَرِيق غير الطَّرِيق الأولى وَمِنْهَا أَحَادِيث يَرْوِيهَا بعض الروَاة تَامَّة ويرويها بَعضهم مختصرة فيوردها كَمَا جَاءَت ليزيل الشُّبْهَة عَن نَاقِلِيهَا وَمِنْهَا أَن الروَاة رُبمَا اخْتلفت عباراتهم فَحدث راو بِحَدِيث فِيهِ كلمة تحْتَمل معنى وَحدث بِهِ آخر فَعبر عَن تِلْكَ الْكَلِمَة بِعَينهَا بِعِبَارَة أُخْرَى تحْتَمل معنى آخر فيورده بِطرقِهِ إِذا صحت على شَرطه ويفرد لكل لَفْظَة بَابا مُفردا وَمِنْهَا أَحَادِيث تعَارض فِيهَا الْوَصْل والإرسال وَرجح عِنْده الْوَصْل فاعتمده وَأورد الْإِرْسَال منبها على أَنه لَا تَأْثِير لَهُ عِنْده فِي الْوَصْل وَمِنْهَا أَحَادِيث تعَارض فِيهَا الْوَقْف وَالرَّفْع وَالْحكم فِيهَا كَذَلِك وَمِنْهَا أَحَادِيث زَاد فِيهَا بعض الروَاة رجلا فِي الْإِسْنَاد ونقصه بَعضهم فيوردها على الْوَجْهَيْنِ حَيْثُ يَصح عِنْده أَن الرَّاوِي سَمعه من شيخ حَدثهُ بِهِ عَن آخر ثمَّ لَقِي الآخر فحدثه بِهِ فَكَانَ يرويهِ على الْوَجْهَيْنِ وَمِنْهَا أَنه رُبمَا أورد حَدِيثا عنعنه رَاوِيه فيورده من طَرِيق أُخْرَى مُصَرحًا فِيهَا بِالسَّمَاعِ على مَا عرف من طَرِيقَته فِي اشْتِرَاط ثُبُوت اللِّقَاء فِي المعنعن فَهَذَا جَمِيعه فِيمَا يتَعَلَّق بِإِعَادَة الْمَتْن الْوَاحِد فِي مَوضِع آخر أَو أَكثر وَأما تقطيعه للْحَدِيث فِي الْأَبْوَاب تَارَة واقتصاره مِنْهُ على بعضه أُخْرَى فَذَلِك لِأَنَّهُ إِن كَانَ الْمَتْن قَصِيرا أَو مرتبطا بعضه بِبَعْض وَقد اشْتَمَل على حكمين فَصَاعِدا فَإِنَّهُ يُعِيدهُ بِحَسب ذَلِك مراعيا مَعَ ذَلِك عدم إخلائه من فَائِدَة حَدِيثِيَّةٌ وَهِي إِيرَاده لَهُ عَن شيخ سوى الشَّيْخ الَّذِي أخرجه عَنهُ قبل ذَلِك كَمَا تقدم تَفْصِيله فتستفيد بذلك تَكْثِير الطّرق لذَلِك الحَدِيث وَرُبمَا ضَاقَ عَلَيْهِ مخرج الحَدِيث حَيْثُ لَا يكون لَهُ إِلَّا طَرِيق وَاحِدَة فيتصرف حِينَئِذٍ فِيهِ فيورده فِي مَوضِع مَوْصُولا وَفِي مَوضِع مُعَلّقا ويورده تَارَة تَاما وَتارَة مُقْتَصرا على طرفه الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ فِي ذَلِك الْبَاب فان كَانَ الْمَتْن مُشْتَمِلًا على جمل مُتعَدِّدَة لَا تعلق لإحداها بِالْأُخْرَى فَإِنَّهُ مِنْهُ بِحسن استنباطه وغزارة فقهه معنى يَقْتَضِيهِ الْبَاب الَّذِي أخرجه فِيهِ وقلما يُورد حَدِيثا فِي موضِعين بِإِسْنَاد وَاحِد وَلَفظ وَاحِد وَإِنَّمَا يُورِدهُ من طَرِيق أُخْرَى لمعان نذكرها وَالله أعلم بمراده مِنْهَا فَمِنْهَا أَنه يخرج الحَدِيث عَن صَحَابِيّ ثمَّ يُورِدهُ عَن صَحَابِيّ آخر وَالْمَقْصُود مِنْهُ أَن يخرج الحَدِيث عَن حد الغرابة وَكَذَلِكَ يفعل فِي أهل الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وهلم جرا إِلَى مشايخه فيعتقد من يرى ذَلِك من غير أهل الصَّنْعَة أَنه تكْرَار وَلَيْسَ كَذَلِك لاشْتِمَاله على فَائِدَة زَائِدَة وَمِنْهَا أَنه صَحِيح أَحَادِيث على هَذِه الْقَاعِدَة يشْتَمل كل حَدِيث مِنْهَا على معَان مُتَغَايِرَة فيورده فِي كل بَاب من طَرِيق غير الطَّرِيق الأولى وَمِنْهَا أَحَادِيث يَرْوِيهَا بعض الروَاة تَامَّة ويرويها بَعضهم مختصرة فيوردها كَمَا جَاءَت ليزيل الشُّبْهَة عَن نَاقِلِيهَا وَمِنْهَا أَن الروَاة رُبمَا اخْتلفت عباراتهم فَحدث راو بِحَدِيث فِيهِ كلمة تحْتَمل معنى وَحدث بِهِ آخر فَعبر عَن تِلْكَ الْكَلِمَة بِعَينهَا بِعِبَارَة أُخْرَى تحْتَمل معنى آخر فيورده بِطرقِهِ إِذا صحت على شَرطه ويفرد لكل لَفظه بَابا مُفردا وَمِنْهَا أَحَادِيث تعَارض فِيهَا الْوَصْل والارسال وَرجح عِنْده الْوَصْل فاعتمده وَأورد الْإِرْسَال منبها على أَنه لَا تَأْثِير لَهُ عِنْده فِي الْوَصْل وَمِنْهَا أَحَادِيث تعَارض فِيهَا الْوَقْف وَالرَّفْع وَالْحكم فِيهَا كَذَلِك وَمِنْهَا أَحَادِيث زَاد فِيهَا بعض الروَاة رجلا فِي الْإِسْنَاد ونقصه بَعضهم فيوردها على الْوَجْهَيْنِ حَيْثُ يَصح عِنْده أَن الرَّاوِي سَمعه من شيخ حَدثهُ بِهِ عَن آخر ثمَّ لَقِي الآخر فحدثه بِهِ فَكَانَ يرويهِ على الْوَجْهَيْنِ وَمِنْهَا أَنه رُبمَا أورد حَدِيثا عنعنه رَاوِيه فيورده من طَرِيق أُخْرَى مُصَرحًا فِيهَا بِالسَّمَاعِ على مَا عرف من طَرِيقَته فِي اشْتِرَاط ثُبُوت اللِّقَاء فِي المعنعن فَهَذَا جَمِيعه فِيمَا يتَعَلَّق بِإِعَادَة الْمَتْن الْوَاحِد فِي مَوضِع آخر أَو أَكثر " اهـ .[3]
ولقد جاء في كتب الرافضة جواز تقطيع الحديث واختصاره , قال حسن الصدر : "  ( حكم تقطيع الحديث ) وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب فلا محذور فيه ، وقطعوا بجوازه ، لأنه مما قامت عليه السيرة بين الخاصة والعامة . قال بعض الأفاضل : ( أن بعض العامة قد كرهها ، وهو مردود بالسيرة من جميع المسلمين ، مضافا إلى الأصل ، وعدم الدليل عليه ) " اهـ . [4]
وقال الغفاري : " الأمر السادس : أنه قد وقع الخلاف بين العلماء في تقطيع الحديث واختصاره برواية بعض الحديث الواحد دون بعض على أقوال : أحدها : المنع مطلقا ، اختاره المانعون من رواية الحديث بالمعنى لتحقق التغيير وعدم أدائه كما سمعه . وبه قال بعض مجوزي رواية الحديث بالمعنى أيضا . ثانيها : المنع إن لم يكن هذا المقطع قد رواه في محل آخر ، أو رواه غيره تماما ليرجع إلى تمامه من ذلك المحل ، أرسله غير واحد قولا . ثالثها : الجواز مطلقا ، اختاره بعضهم وفسر الإطلاق في البداية بأنه سواء كان قد رواه هو أو غيره على التمام أم لا وينبغي تقييد هذا القول بما إذا لم يكن المحذوف متعلقا بالمأتي به تعلقا يخل بالمعنى حذفه ، كالاستثناء والشرط والغاية ونحو ذلك ، وإلا فالظاهر عدم الخلاف في المنع منه ، وادعى بعضهم الاتفاق عليه ، ومن هنا يتحد هذا القول مع الرابع وهو التفصيل بالجواز إن وقع ذلك ممن يعرف تمييز ما تركه منه عما نقله وعدم تعلقه به بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه ، فيجوز حينئذ وإن لم تجز الرواية بالمعنى ، لأن المروي والمتروك حينئذ بمنزلة خبرين منفصلين ، والمنع إن وقع ذلك من غير العارف ، وهذا القول هو الأظهر ولا يخفى عليك أن ذلك فيما إذا ارتفعت منزلته عن التهمة ، فأما من رواه مرة تاما فخاف إن رواه ثانيا ناقصا أن يتهم بزيادة فيما رواه أولا أو نسيان لغفلة وقلة ضبط فيما رواه ثانيا فلا يجوز له النقصان ثانيا ولا ابتداء إن تعين عليه أداء تمامه لئلا يخرج بذلك باقيه عن حيز الاحتجاج .
 الأمر السابع : أن صرح جمع بجواز تقطيع المصنف الحديث الواحد في مصنفه بأن يفرقه على الأبواب اللائقة به للاحتجاج المناسب في كل مسألة مع مراعاة ما سبق من تمامية معنى المقطوع . وقد فعله أئمة الحديث منا ومن الجمهور . ولا مانع منه ، وعن ابن الصلاح أنه لا يخلو من كراهة ولم يوافقه أحد ولا ساعد عليه الدليل " اهـ . [5].
وقال ابو الفضل البابلي : " ولم يجوز مانعو الرواية بالمعنى وبعض مجوزيها : تقطيع الحديث ، إن لم يكن رواه أو غيره تماما . وجوزه آخرون مطلقا . وهو الأصح لمن عرف عدم تعلق المتروك بالمروي  وتقطيع المصنف الحديث فيه أقرب إلى الجواز " اهـ . [6]
وقال النوري الطبرسي : " هذا ويظهر من بعض المواضع أن الصدوق رحمه الله كان يختصر الخبر الطويل ، ويسقط منه ما أدى نظره إلى اسقاطه ، فروى في التوحيد عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا أحمد بن يعقوب بن مطر قال : حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الا حدث الجنديسابوري قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن يزيد ، عن عبد الله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني : ان رجلا أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وساق خبرا طويلا ، وكان الرجل من الزنادقة وجمع آيا من القرآن زعمها متناقضة ، وعرضها عليه ( عليه السلام ) ، فأزال الشبهة عنه . وهذا الخبر رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عنه ( عليه السلام ) ، بزيادات كثيرة أسقطها الصدوق في التوحيد ، والشاهد على أنه الذي أسقطها عنه ، ان الساقط هو المواضع التي صرح ( عليه السلام ) بوقوع النقص والتغيير في القرآن المجيد ، وهي تسعة مواضع ، ولما لم يكن النقص والتغير من مذهبه القى منه ما يخالف رأيه ، قال المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله في كشف القناع : وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا - إلى أن قال - وقد ذكر صاحب البحار حديثا عنه في كتاب التوحيد ، عن الدقاق ، عن الكليني ، بإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، ثم قال : هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة ، تورث سوء الظن بالصدوق ، وانه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل ، انتهى . ومن هنا يختلج بالبال ان الزيارة الجامعة الكبيرة الشائعة ، التي أوردها في الفقيه والعيون ، ومنهما أخرجها الأصحاب في كتب مزارهم ، ونقلوها في مؤلفاتهم ، اختصرها من الجامعة المروية عن الهادي ( عليه السلام ) ، على ما رواه الكفعمي في البلد الأمين ، وأوردناها في باب نوادر أبواب المزار ، فإنها حاوية لما أورده فيهما مع زيادات كثيرة ، لا يوافق جملة منها لمعتقده فيهم ( عليهم السلام ) ، فلاحظ وتأمل في الزيارتين ، حتى يظهر لك صدق ما ادعيناه " اهـ . [7]
وقال المجلسي : " بيان: هذا الخبر مأخوذ من الكافي، وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق وإنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل " اهـ .[8]
وقال ابن شهر اشوب : " وقد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار ، على متون الاخبار ، وعدلت عن الإطالة والاكثار ، والاحتجاج من الظواهر والاستدلال على فحواها ومعناها ، وحذفت أسانيدها لشهرتها ولإشارتي إلى رواتها وطرقها والكتب المنتزعة منها ، لتخرج بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب المسندات . وربما تتداخل الاخبار بعضها في بعض أو تختصر منها موضع الحاجة أو تختار ما هو أقل لفظا ....  " اهـ . [9]


1060 - الكفاية في علم الرواية – ابو بكر احمد بن علي بن ثابت البغدادي - ج 1 ص 192 .

1061 - الموقظة في علم مصطلح الحديث – محمد بن احمد الذهبي -  ص 14 .

1062 - مقدمة فتح البارى – احمد بن علي بن حجر - ج 1 ص 13 .

1063 - نهاية الدراية في شرح الوجيزة  - حسن الصدر - ص 491 .

1064 - دراسات في علم الدراية - علي أكبر غفاري - ص 195 .

1065 - رسائل في دراية الحديث - أبو الفضل حافظيان البابلي - ج 1 ص 142 .

1066 - مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 11 ص 169 – 171 .

1067 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 5 ص 156 .

1068 - مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 1 ص 14 – 15 .

إقرأ أيضا

تقطيع الحديث واختصاره

تقطيع الحديث واختصاره

سمعت بعض الرافضة يعترض على تقطيع الامام البخاري لبعض الاحاديث في صحيحه , فيدعي هؤلاء الرافضة ان الامام البخاري لم يلتزم الامانة العلمية .

تابع القراءة
كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به

كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به

قال الامام البخاري : " 6502 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " اهـ .[1]

تابع القراءة
فرأوه عريانا – اي موسى عليه السلام

فرأوه عريانا – اي موسى عليه السلام

قال الامام البخاري : " 3404 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، وَخِلاَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا، لاَ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا: مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ، إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ: إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ: وَإِمَّا آفَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى، فَخَلاَ يَوْمًا وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا، وَإِنَّ الحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الحَجَرُ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ، وَطَفِقَ بِالحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ، ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا " اهـ .

تابع القراءة
ما نقص علمي وعلمك من علم الل

ما نقص علمي وعلمك من علم الل

قال الامام البخاري : " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مُوسَى النَّبِيُّ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ يَا رَبِّ وَكَيْفَ بِهِ فَقِيلَ لَهُ احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَحَمَلَا حُوتًا فِي مِكْتَلٍ حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا وَنَامَا

تابع القراءة